الشيخ علي الكوراني العاملي
161
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع )
يهلك عشيرته على يده ! راجع أمير المؤمنين . قال : ما أنا بفاعل ! قالت : فإن كان لا بد من أمر فمر آل علي يشتمون آل الزبير ومر آل الزبير يشتمون آل علي ! قال : هذه أفعلها ، فاستبشر الناس بذلك وكانت أهون عليهم ! وكان أول من أقيم إلى جانب المرمر الحسن بن الحسن ، وكان رجلاً رقيق البشرة عليه يومئذ قميص كتان رقيقة ، فقال له هشام : تكلم بسب آل الزبير فقال : إن لآل الزبير رحماً أبلها ببلالها وأربها بربابها ، يا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ؟ ! فقال هشام لحرسي عنده : إضربه فضربه سوطاً واحداً من فوق قميصه فخلص إلى جلده فشرخه حتى سال دمه تحت قدمه في المرمر ! ( أي في مسجد النبي « صلى الله عليه وآله » عند المنبر الشريف ) ! فقام أبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي فقال : أنا دونه أكفيك أيها الأمير ! فقال في آل الزبير وشتمهم ! ولم يحضر علي بن الحسين كان مريضاً أو تمارض . ولم يحضر عامر بن عبد الله بن الزبير ، فهمَّ هشام أن يرسل إليه فقيل له إنه لا يفعل أفتقتله ، فأمسك عنه ! وحضر من آل الزبير من كفاه ! وكان عامر يقول : إن الله لم يرفع شيئاً فاستطاع الناس خفضه ! أنظروا إلى ما يصنع بنو أمية ، يخفضون علياً ويغرون بشتمه ، وما يزيده الله بذلك إلا رفعة ) . وروى القصة في بغية الطلب : 5 / 2321 ، وسمط النجوم / 1368 ، ونسب قريش / 30 ، وفيه : ( فمشى القوم بعضهم إلى بعض آل علي إلى آل الزبير ، وآل الزبير إلى آل علي فقالوا : إن هؤلاء يقيموننا غداً فيسب بعضنا بعضاً فيشتفون بذلك فالله والرحم ! فقال آل الزبير لآل علي : أنتم تُقامون قبلنا فما قلتم قلنا مثله . فكان أول من أقيم حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب . . . فقام في المرمر وهشام